العاملي
391
الانتصار
الحسينية وشاركت في جميع ملاحمها وفصولها مشاركه إيجابية وفاعلة وجاهدت جهادا لم يعرف التأريخ مثله في مرارته وأهواله وتبنت جميع مخططات الثورة وأهدافها وهي التي أبرزت قيم الثورة الأصيلة في خطبها التأريخية في أروقة الحكم الأموي فكشفت للعالم الإسلامي زيف الحكم الأموي وجرائمه وموبقاته وابتعاده عن الإسلام ! كما ودللت على خيانته وعدم شرعية هذا الحكم وكيف أن هؤلاء المجرمين تسلطوا على رقاب المسلمين بغير رضا ولا مشورة ، لقد أعلنت ذلك كله بخطبها الثورية الرائعة فأوجدت وعيا أصيلا كان من نتائجه الثورات الشعبية التي أطاحت بالحكم الأموي وأزالت كابوسه ونختم مقالتنا بقطعة مقتطعة من خطبتها أمام طاغية عصرها الملعون يزيد بن معاوية : ( . . . فكد كيدك ، واسع سعيك وناصب جهدك فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا ولا تدرك أمدنا ولا ترحض عنك عارها . وهل رأيك إلا فند وأيامك إلا عدد وجمعك إلا بدد يوم ينادي المناد : ألا لعنة الله على الظالمين . . . ) فالسلام عليها يوم ولدت ، ويوم صعدت روحها الطاهرة إلى السماء ، ويوم تبعث حية . اللهم ارزقنا شفاعة السيدة زينب يوم الورود عليك .